شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص144

عالم الكتب

وروى ابن أبي حاتم حدثنا أبي ثنا عبد الله بن زياد القطواني ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان سمعت ثابتا يقول «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصابت أهله خصاصة نادى أهله يا أهلاه صلوا صلوا» قال ثابت: وكانت الأنبياء - صلوات الله عليهم - إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة. الظاهر أنه مرسل جيد الإسناد ولهذا المعنى شاهد في الصحيحين في الكسوف

وقد قال تعالى: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا} [الإسراء: 111] .

وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «من قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم كان دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم» وفي الصحيحين «أنها كنز من كنوز الجنة» وصحح الترمذي أنها باب من أبواب الجنة.

واعلم أن القلوب تضعف وتمرض وربما ماتت بالغفلة والذنوب وترك إعماله فيما خلق له من أعمال القلوب المطلوبة شرعا وأعظم ذلك الشرك، وتحيا وتقوى وتصح بالتوحيد، واليقظة وإعماله فيما خلق له والضد يزول بضده وينفعل عنه عكس ما كان منفعلا عنه وقال عبد الله بن المبارك - رحمه الله -:

رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها

قال تعالى: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا} [الإسراء: 111]

وفي الصحيحين أو في صحيح مسلم من حديث حذيفة «إن العبد إذا أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء ثم إذا أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء حتى يبقى أسود مربدا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه» فالهوى أعظم الأدواء ومخالفته أعظم الدواء وسيأتي في آخر فصول التداوي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية