شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص160

عالم الكتب

بالمعروف فإنه يقتلك لم يسقط عنه لذلك، ولأن منفعة تلك الأشياء تختصه ومنفعة الأمر بالمعروف تعم، ولأن سبب الإتلاف هناك بمعنى من جهته وهنا من جهة غيره) . قال أبو داود سمعت أبا عبد الله يقول نحن نرجو إن أنكر بقلبه فقد سلم، وإن أنكر بيده فهو أفضل.

قال عباس العنبري كنت مارا مع أبي عبد الله بالبصرة قال فسمعت رجلا يقول لرجل يا ابن الزاني قال: فقال له الآخر يا ابن الزاني قال: فوقفت ومضى أبو عبد الله فالتفت إلي فقال يا أبا الفضل أي شيء قال؟ قلت: قد سمعنا قد وجب علينا قال: امض ليس هذا من ذلك. ترجم عليه الخلال: ما يوسع على الرجل في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا رأى قوما سفهاء.

وقال القاضي عن رواية أبي داود وظاهر هذا أنه غير واجب قال وكذلك نقل أبو علي الدينوري أنه سئل على الرجل يرى منكرا أيجب عليه تغييره؟ فقال إن غير بقلبه أرجو، وذكر أبو حفص العكبري ' عن أبي عبد الله بن بطة ما يدل على هذا قال القاضي وهو محمول من كلامه على أن هناك من يقوم به أو على أن هناك ما يمنعه من الإنكار بيده.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية