شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص161

عالم الكتب

[فصل رجل له جار يعمل بالمنكر]

قال أبو داود سمعت أحمد سئل عن رجل له جار يعمل بالمنكر لا يقوى ينكر عليه، وضعيف يعمل بالمنكر أيضا يقوى ينكر عليه قال نعم ينكر عليه.

[فصل مراتب إنكار المنكر]

وهو فرض كفاية على من لم يعين عليه وسواء في ذلك الإمام والحاكم والعالم والجاهل والعدل والفاسق وقال قوم لا يجوز لفاسق الإنكار وقال آخرون لا يجوز الإنكار إلا لمن أذن له ولي الأمر وللمميز الإنكار ويثاب عليه لكن لا يجب.

وقال ابن الجوزي الكافر ممنوع من إنكار المنكر لما فيه من السلطة والعز وأعلاه باليد ثم باللسان، ثم بالقلب.

وفي الحديث الصحيح «ليس وراء ذلك من الإيمان مثقال حبة خردل» قال الشيخ تقي الدين - رحمه الله -: مراده أنه لم يبق بعد هذا الإنكار ما يدخل في الإيمان حتى يفعله المؤمن بل الإنكار بالقلب آخر حدود الإيمان، ليس مراده أن من لم ينكر لم يكن معه من الإيمان حبة خردل ولهذا قال: " ليس وراء ذلك " فجعل المؤمنين ثلاث طبقات فكل منهم فعل الإيمان الذي يجب عليه قال وعلم بذلك أن الناس يتفاضلون في الإيمان الواجب عليهم بحسب استطاعتهم مع بلوغ الخطاب إليهم كلهم. انتهى كلامه.

وكذا قال في الغنية بعد الخبر المذكور ويعني أضعف فعل أهل الإيمان قال المروذي قلت لأبي عبد الله كيف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية