الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص162
عالم الكتب
قال: باليد وباللسان وبالقلب هو أضعف قلت: كيف باليد؟ قال: يفرق بينهم. ورأيت أبا عبد الله مر على صبيان الكتاب يقتتلون ففرق بينهم وقال في رواية صالح التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح.
قال القاضي: وظاهر هذا يقتضي جواز الإنكار باليد إذا لم يفض إلى القتل والقتال قال القاضي: ويجب فعل الكراهة للمنكر كما يجب إنكاره. وعند المعتزلة إنما يجب أن لا يفعل الإرادة لأنه قد يخلو المكلف من فعل الإرادة له والكراهة، وهذا غلط لأنه لا يصح أن يخلو من فعل الضدين، ولأن الشارع أوجب عليه فعل الكراهة بقلبه.
وعلى الناس إعانة المنكر ونصره على الإنكار وما اختص علمه بالعلماء اختص إنكاره بهم أو بمن يأمرونه به من الولاة والعوام ومن ولاه السلطان الحسبة تعين عليه فعل ذلك وله في ذلك ما ليس لغيره كسماع البينة. وذكر القاضي في الأحكام السلطانية أنه ليس له سماع البينة.
وإن دعا الإمام العامة إلى شيء وأشكل عليهم لزمهم سؤال العلماء فإن أفتوا بوجوبه قاموا به، وإن أخبروا بتحريمه امتنعوا منه، وإن قالوا هو مختلف فيه.
وقال الإمام: يجب، لزمهم طاعته كما تجب طاعته في الحكم، ذكره القاضي. وهل يسقط الإثم عمن لم يرض بالمنكر وسخط الإنكار ذكر ابن عقيل أنه رأي لبعض الفقهاء أنه لا يسقط، ثم ذكر احتمالا أنه يسقط أنه ظاهر قول أصحابنا - رحمهم الله -.
#