الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص166
عالم الكتب
[فصل على من ومتى يجوز الإنكار]
ولا إنكار فيما يسوغ فيه خلاف من الفروع على من اجتهد فيه أو قلد مجتهدا فيه كذا ذكره القاضي والأصحاب وصرحوا بأنه لا يجوز، ومثلوه بشرب يسير النبيذ والتزوج بغير ولي، ومثله بعضهم بأكل متروك التسمية. وهذا الكلام منهم مع قولهم يحد شارب النبيذ متأولا ومقلدا أعجب لأن الإنكار يكون وعظا وأمرا ونهيا وتعزيرا وتأديبا وغايته الحد، فكيف يحد ولا ينكر عليه أم كيف يفسق على رواية ولا ينكر على فاسق؟
وذكر في المغني أنه لا يملك منع امرأته الذمية من يسير الخمر على نص أحمد لاعتقادها إباحته ثم ذكر تخريجا من أحد الوجهين في أكل الثوم أنه يملك منعها لكراهة رائحته قال وعلى هذا الحكم لو تزوج امرأة تعتقد إباحة يسير النبيذ هل له منعها على وجهين.
وذكر أيضا في مسألة مفردة أنه لا ينبغي لأحد أن ينكر على غيره العمل بمذهبه فإنه لا إنكار على المجتهدات. انتهى كلامه.
وقد قال أحمد في رواية المروذي لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه. ولا يشدد عليهم وقال مهنا سمعت أحمد يقول من أراد أن يشرب هذا النبيذ يتبع فيه شرب من شربه فليشربه وحده.
وعن أحمد
#