الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص192
عالم الكتب
حدثنا معمر بن سليمان عن فرات بن سلمان عن ميمون بن مهران أن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز قال له يا أبت ما يمنعك أن تمضي لما تريده من العدل فوالله ما كنت أبالي لو غلت بي وبك القدور في ذلك قال يا بني إني إنما أروض الناس رياضة الصعب، إني أريد أن أحيي الأمر من العدل فأؤخر ذلك حتى أخرج منه طمعا من طمع الدنيا فينفروا من هذه ويسكنوا لهذه.
وأخبرني محمد بن أبي هارون سمعت أبا العباس قال صلى بأبي عبد الله يوما جوين فكان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى وكنت بجنبه فلما صلينا قال لي وقد خفض من صوته قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يكف شعرا ولا ثوبا» فلما قمنا قال لي جوين أي شيء كان يقول لك قلت قال لي كذا وكذا وما أحسب المعنى إلا لك.
وروى الخلال قيل لإبراهيم بن أدهم الرجل يرى من الرجل الشيء ويبلغه عنه أيقول له؟ قال هذا تبكيت ولكن تعريض وقد روى أبو محمد الخلال عن أسامة بن زيد مرفوعا «لا ينبغي لأحد أن يأمر بالمعروف حتى يكون فيه ثلاث خصال عالما بما يأمر، عالما بما ينهى، رفيقا فيما يأمر، رفيقا فيما ينهى» .
وعن أسامة مرفوعا «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه» . رواه أحمد والبخاري ومسلم وزاد وسمعته يقول «مررت ليلة أسري بي بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت من هؤلاء يا جبريل قال خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون» وهذه الزيادة لأحمد من حديث أنس وفيه قال «خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون»
الاندلاق الخروج، والأقتاب الأمعاء. .
وعن أنس قال «قيل يا رسول الله متى يترك الأمر بالمعروف والنهي
#