شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص193

عالم الكتب

عن المنكر قال إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم قلنا وما ظهر في الأمم قبلنا قال الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالتكم» قال زيد تفسيره إذا كان العلم في الفاسق رواه أحمد وابن ماجه.

قال ابن الجوزي من لم يقطع الطمع من الناس من شيئين لم يقدر على الإنكار (أحدهما) من لطف ينالونه به (والثاني) عن رضاهم عنه وثنائهم عليه قال الخلال أخبرني عمر بن صالح قال: قال لي أبو عبد الله يا أبا حفص يأتي على الناس زمان المؤمن بينهم مثل الجيفة، ويكون المنافق يشار إليه بالأصابع، فقلت وكيف يشار إلى المنافق بالأصابع؟ قال صيروا أمر الله عز وجل فضولا قال المؤمن إذا رأى أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر لم يصبر حتى يأمر وينهى. يعني قالوا هذا فضول، قال والمنافق كل شيء يراه قال بيده على أنفه فيقال نعم الرجل ليس بينه وبين الفضول عمل، وسمعت أحمد بن حنبل يقول إذا رأيتم اليوم شيئا مستويا فتعجبوا.

قال القاضي وغيره: ويجب أن يبدأ وقال بعضهم ويبدأ في إنكاره بالأسهل، ويعمل بظنه في ذلك، فإن لم يزل المنكر الواجب زاد بقدر الحاجة، فإن لم ينفع أغلظ فيه، فإن زال وإلا رفعه إلى ولي الأمر ابتداء إن أمن حيفه فيه، لكن يكره.

وسيأتي كلامه في نهاية المبتدئين من قدر على إنهاء المنكر إلى السلطان أنهاه، وإن خاف فوته قبل إنهائه أنكره هو، وتقدمت رواية أبي طالب: ويحرم أخذ مال على حد أو منكر ارتكب. ونقل الشيخ تقي الدين فيه الإجماع أن تعطيل الحد بمال يؤخذ أو غيره لا يجوز، ولأنه مال سحت خبيث.

وظاهر قوله جواز المعاقبة بالمال مع إقامة الحد، وشروط رفعه إلى ولي الأمر أن يأمن من حيفه فيه ويكون قصده في ذلك النصح لا الغلبة.

وقال في نهاية المبتدئين: يفعل فيه ما يجب أو يستحب لا غير قال وقيل لا يجوز رفعه إلى السلطان يظن عادة أنه لا يقوم به أو يقوم به على غير الوجه المأمور، كذا قال وليس المذهب خلاف هذا القول.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية