شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص194

عالم الكتب

قال ويخير في رفع منكر غير متعين عليه ونص أحمد في رواية الجماعة على أنه لا يرفعه إلى السلطان إن تعدى فيه، ذكره ابن عقيل وغيره قال: قال أحمد إن علمت أنه يقيم الحد فارفعه.

قال الخلال: أخبرني محمد بن أشرس قال مر بنا سكران فشتم ربه فبعثنا إلى أبي عبد الله رسولا وكان مختفيا فقلنا أيش السبيل في هذا؟ سمعناه يشتم ربه أترى أن نرفعه إلى السلطان؟ فبعث إلينا إن أخذه السلطان أخاف أن لا يقيم عليه الذي ينبغي ولكن أخيفوه حتى يكون منكم شبيها بالهارب، فأخفناه فهرب.

وقال محمد بن الكحال: أذهب إلى السلطان قال لا إنما يكفيك أن تنهاه وقال ليعقوب انههم واجمع عليهم قلت السلطان قال لا.

ونقل أبو الحارث يعظهم وينهاهم قلت قد فعل فلم ينتهوا قال يستعين عليهم بالجيران، فأما السلطان فلا، إذا رفعهم إلى السلطان خرج الأمر من يده أما علمت قصة عقبة بن عامر، ونقل هذا المعنى جماعة ونقل مثنى في أخوين يحيف أحدهما على أخيه هل تجوز قطيعته أم يرفق به وينصح قال إذا أمره ونهاه فليس عليه أكثر من هذا وستأتي رواية حنبل.

فإن انتهى وإلا أنه أمره إلى السلطان حتى يمنعه من ذلك قال المروذي: وشكوت إلى أبي عبد الله جارا لنا يؤذينا بالمنكر قال تأمره بينك وبينه قلت قد تقدمت إليه مرارا فكأنه يمحل، فقال أي شيء عليك إنما هو على نفسه أنكر بقلبك ودعه قلت لأبي عبد الله فيستعان بالسلطان عليه قال لا ربما أخذ منه الشيء ويترك وقال مثنى الأنباري قلت لأبي عبد الله: ما تقول إذا ضرب رجل رجلا بحضرتي أو شتمه، فأرادني أن أشهد له عند السلطان قال: إن خاف أن يتعدى عليه لم يشهد وإن لم يخف شهد.

والذي يتحصل من كلام الإمام أحمد أنه هل يجب رفعه إلى السلطان بعلمه أنه يقيمه على الوجه المأمور أم لا؟ فيه روايتان فإن لم يجب فهل يلزمه أن يستعين في ذلك بالجميع عليه بالجيران أو غيرهم أم لا؟ فيه روايتان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية