الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص23
عالم الكتب
الرجل بكل شيء يريد قال أبي يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حدث عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» ففرق بين ما يحدث عنه وبين ما يحدث عن بني إسرائيل فقال «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج فإنه كانت فيهم الأعاجيب» فيكون الرجل يحدث عن بني إسرائيل وهو يرى أنه ليس كذلك فلا بأس، ولا يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ما يرى أنه صدق.
وظاهر كلام غير واحد أنه لا يجوز إذا ظن أنه كذب كما أن ظاهر كلام غير واحد وهو ظاهر الخبر أنه يجوز التحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بما لا يرى أنه كذب فيحدث بما يشك فيه كذا جزم في شرح مسلم في الخبر المذكور أنه - عليه السلام - قيد بذلك؛ لأنه لا يكون يأثم إلا برواية ما يعلم أو يظنه كذبا أما ما لا يعلمه، أو يظنه كذبا فلا إثم عليه في روايته إذا فإنكم لا تحدثون عنهم بشيء إلا وقد كان فيهم أعجب منه وإن ظنه غير كذب، أو علمه وفي رسالة الشافعي - رحمه الله - أنه أباحه عن بني إسرائيل عمن يجهل صدقه وكذبه، وينهاهم عنه عمن لا يعرف صدقه انتهى كلامه.
والخبر الأول في صحيح مسلم وغيره وضبط يرى في الخبر الأول بفتح الياء وضمها والكذابين على التثنية والجمع والخبر الثاني في السنن.
ورواه أبو داود: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» رواه أحمد من حديث حسن جيد الإسناد حدثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ حدثني أبي عن قتادة عن أبي حسان عن عبد الله بن عمرو قال: «كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا عن بني إسرائيل حتى نصبح ما نقوم إلا إلى عظم الصلاة» حديث حسن وإسناده جيد وقال قبل ذلك باب رواية حديث أهل الكتاب. حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري قال أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري عن أبيه «بينما هو جالس عند النبي - صلى الله عليه وسلم -
#