الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص236
عالم الكتب
من المسلمين قال: فإن اطلع منه على ريبة وجب أن يسترها ويعظه مع ذلك ويخوفه بالله تعالى. وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا ثم يصبح، وقد ستره عليه الله، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره الله عز وجل، ويصبح يكشف ستر الله عز وجل عنه» . في نسخ معتمدة أو معظم النسخ «معافاة» يعود إلى الأمة.
وفي بعض النسخ «وإن من المجاهرة» وفي بعضها «وإن من الجهار» يقال: جهر بأمره وأجهر وجاهر.
قال ابن عقيل في الفنون: سؤال عن قوله: - صلى الله عليه وسلم - «وجبت» ، والجواب أنه يجوز أن يكون قوله ذلك مما ألقي إليه من الوحي. ويحتمل أن يكون لما ظهر له حين غفر شره لخيره (والثالث) يجوز أن يكون استسراره بالشر طاعة لله تعالى حيث قال: من أتى من هذه القاذورات فليستتر بستر الله عز وجل فوجبت له المغفرة بطاعة الشرع باستسراره لستر الله عز وجل، فجازاه الله عز وجل على ذلك بالمغفرة لما ستره عن الخلق طاعة للحق والله سبحانه أعلم.
#