شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص237

عالم الكتب

[فصل في هجر الكافر والفاسق والمبتدع والداعي إلى بدعة مضلة]

وقد تقدم الكلام في الهجر وقال أحمد في مكان آخر: ويجب هجر من كفر، أو فسق ببدعة، أو دعا إلى بدعة مضلة، أو مفسقة على من عجز عن الرد عليه، أو خاف الاغترار به، والتأذي دون غيره وقيل: يجب هجره مطلقا وهو ظاهر كلام الإمام أحمد السابق، وقطع ابن عقيل به في معتقده قال ليكون ذلك كسرا له واستصلاحا واستدل عليه.

وقال أيضا: إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة، عاش ابن الراوندي والمعري عليهما لعائن الله ينظمون وينثرون، هذا يقول: حديث خرافة والمعري يقول:

تلوا باطلا وجلوا صارما ... وقالوا صدقنا فقلنا نعم

يعني بالباطل كتاب الله عز وجل. وعاشوا سنين وعظمت قبورهم واشتريت تصانيفهم، وهذا يدل على برودة الدين في القلب. وهذا المعنى قاله الشيخ تقي الدين بن تيمية - رحمه الله تعالى - وقال الخلال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الثقفي النيسابوري أن أبا عبد الله سئل عن رجل له جار رافضي يسلم عليه.

قال: لا وإذا سلم عليه لا يرد عليه، وقال ابن حامد: يجب على الخامل، ومن لا يحتاج إلى خلطتهم، ولا يلزم من يحتاج إلى خلطتهم لنفع المسلمين وقال ابن تميم: وهجران أهل البدع كافرهم وفاسقهم المتظاهرين بالمعاصي، وترك السلام عليهم فرض كفاية، ومكروه لسائر الناس، وقيل: لا يسلم أحد على فاسق معلن ولا مبتدع معلن داعية، ولا يهجر مسلما مستورا غيرهما من السلام فوق ثلاثة أيام.

وقد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية