الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص241
عالم الكتب
قال من الأنصار: إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله فيما رواه أبو داود والترمذي، أظنه من حديث ابن مسعود ونظيره إخبار زيد بن أرقم للنبي عن كلام عبد الله بن أبي، وهو في الصحيحين، وفيه أنزلت سورة المنافقين، وقال ابن عبد البر قال معاذ بن جبل: إذا كان لك أخ في الله تعالى فلا تماره ولا تسمع فيه من أحد، فربما قال لك ما ليس فيه فحال بينك وبينه، وقد قيل:
إن الوشاة كثير إن أطعتهم ... لا يرقبون بنا إلا ولا ذمما
الإل اختلف فيه، واستشهد ابن الجوزي بهذا البيت على أنه القرابة وقيل أيضا:
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ... بسر ولا راسلتهم برسول
أي: برسالة استشهد به ابن الجوزي في قوله تعالى: {فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين} [الشعراء: 16] المعنى إنا رسالة رب العالمين أي: ذوو رسالة رب العالمين هذا قول الزجاج.
وقال ابن قتيبة: الرسول يكون في معنى الجمع كقوله تعالى: {هؤلاء ضيفي} [الحجر: 68] وقوله تعالى: {ثم يخرجكم طفلا} [غافر: 67] وروى الحاكم في تاريخه أن رجلا ذكر في مجلس مسلم بن قتيبة، فتناوله بعض أهل المجلس، فقال له سلم يا هذا أوحشتنا من نفسك، وآيستنا من مودتك، ودللتنا على عورتك سلم ثقة روى له البخاري توفي سنة مائتين.
#