شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص242

عالم الكتب

فصل من عنده سماع لمبتدع فطلبه دفعه إليه لعل الله ينقذ به. نقله عبد الله، وحضر زنديق مجلس أبي عبد الله فقال له إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: هذا عدو الله كبش الزنادقة، فقال أبو عبد الله: من أمركم بهذا عمن أخذتم هذا؟ دعوا الناس يأخذون العلم وينصرفون، وقد تقدم ما يخالف هذا عن غير واحد من الأئمة.

[فصل حكم هجر المسلم العدل ومقاطعته ومعاداته وتحقيره]

فأما هجر المسلم العدل في اعتقاده وأفعاله فقال ابن عقيل يكره وكلام الأصحاب خلافه ولهذا قال الشيخ تقي الدين - رحمه الله -: اقتصاره في الهجرة على الكراهة ليس بجيد بل من الكبائر على نص أحمد الكبيرة ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة. وقد صح قوله - عليه السلام -: «فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار» .

وظاهر كلام الأكثر هنا، لا فرق بين ثلاثة أيام، وأكثر وكلامهم في النشوز يدل على هذا وذلك لظاهر ما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله عز وجل، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» ، وفيهما أو في مسلم «ولا تنافسوا ولا تهجروا» .

وفي نسخة معتمدة «ولا تهاجروا ولا تقاطعوا، إن الله عز وجل لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» التدابر المعاداة والمقاطعة؛ لأن كل واحد يولي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية