الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص245
عالم الكتب
وغيره وخبر بهز هذا له طرق عنه، وهي ضعيفة قال بعضهم: وأمثلها الجارود بن يزيد وهو متروك.
وذكر ابن عبد البر في كتاب بهجة المجالس عن النبي: - صلى الله عليه وسلم - «ثلاثة لا غيبة فيهم الفاسق المعلن بفسقه، وشارب الخمر، والسلطان الجائر» قال: وقال أنس والحسن: من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة فيه.
وقال الحجاج بن فرافصة قلت لمجاهد: الرجل يكون وقاعا في الناس فأقع فيه أله غيبة قال: لا قلت: من ذا الذي تحرم غيبته قال: رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين، خفيف البطن من أموالهم، أخرس اللسان عن أعراضهم، فهذا حرام الغيبة، ومن كان سوى ذلك فلا حرمة له ولا غيبة فيه، فهذه في غير النصيحة.
ورواية الكحال تحريم الغيبة مطلقا، والأشهر عنه الفرق بين المعلن وغيره، وظاهر الفصول والمستوعب أن من جاز هجره جازت غيبته، ومرادهما والله أعلم ومن لا فلا، ورواية الكحال أيضا تدل على تحريم لقب كالأعمش، وقد تقدمت في أوائل الكتاب، وأن رواية الأثرم تدل على جوازه إذا لم يعرف إلا به.
وقد احتج البخاري على غيبة أهل الفساد وأهل الريب بقوله - عليه السلام - في «عيينة بن حصن لما استأذن عليه: بئس أخو العشيرة» ويأتي ما يتعلق بهذا خبر عتبان بن مالك في إنكار المنكر المظنون، وفي الصحيحين تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بتبوك: «ما فعل كعب بن مالك؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال له: معاذ بن جبل بئس ما قلت، فسكت رسول الله» ، ففيه الطعن بالاجتهاد والظن، وأن من ظن غلط الطاعن رد عليه، ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على واحد منهما ومن الغيبة للتظلم قوله تعالى: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} [النساء: 148] .
وقال ابن هبيرة في حديث معاذ: «واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها
#