شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص250

عالم الكتب

وروى أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد عن الأزرق عن عقبة مرفوعا: «غيرتان إحداهما يحبها الله عز وجل، والأخرى يبغضها الله عز وجل: الغيرة في الريبة يحبها الله، والغيرة في غيرها يبغضها الله عز وجل، والمخيلة إذا تصدق الرجل يحبها، والمخيلة في الكبر يبغضها الله عز وجل وقال: ثلاث دعوات مستجابات دعوة المظلوم، ودعوة الوالد، ودعوة المسافر» .

ولابن ماجه من حديث أبي هريرة ذكر الغيرة فقط. قيل: يحيى لم يسمع من زيد فدل ذلك على أن هذه الغيرة منهي عنها، ويوافقه ما رواه أحمد والبخاري وغيرهما من حديث أبي هريرة «أنه - عليه السلام - قال له رجل: أوصني قال: لا تغضب فردد عليه قال: لا تغضب» وروى أحمد غير حديث في هذا المعنى، وفي بعضها من رواية حميد عن عبد الرحمن عن رجل من الصحابة أن الرجل قال: ففكرت حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله، وروي أيضا من حديث ابن عباس: «علموا ويسروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت ثلاثا» .

وروي عن «عبد الله بن عمر أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا يباعدني من غضب الله عز وجل؟ قال لا تغضب» . فنهيه عنه دليل على دخوله تحت الوسع وإلا لم ينه عن المحال، وما كان سببه محرما أو غير محرم تترتب عليه الأحكام مع وجود العقل إلا المكره لمعنى يختص به، وظهر من هذا أن هذا السبب إن لم يكن معذورا فيه، وزال عقله كان كزواله ببنج ونحوه على الخلاف فيه عندنا، وإلا كان كسكر معذور فيه، ونوم ونحوه، وقد «أتى أبو موسى الأشعري النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحمله فوجده غضبان، وحلف لا يحملهم وكفر» . الحديث. «وسأله رجل عن ضالة الإبل، فغضب حتى احمرت وجنتاه، واحمر وجهه ثم قال: ما لك ولها؟ دعها» الحديث وهما في الصحيحين.

«وكان - عليه السلام - عند بعض نسائه فأهدى بعضهن إليه طعاما فضربت يد الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع الطعام ويقول: غارت أمكم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية