الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص281
عالم الكتب
[فصل في الإنكار بداعي الريبة وظن المنكر والتجسس لذلك]
في الإنكار بداعي الريبة وظن المنكر والتجسس لذلك)
نص أحمد فيمن رأي إناء يرى أن فيه مسكرا أنه يدعه يعني لا يفتشه، ترجم عليه الخلال (ما يكره أن يفتش إذا استراب به) وقطع القاضي في المعتمد أنه لا يجوز إنكار المنكر إذا ظن وقوعه، وحكي عن بعضهم أنه يجب، واختار ابن المنذر، وغيره من الأئمة أن الميت إذا نيح عليه يعذب إذا لم يوص بتركه، وكان من عادة أهله النوح، وهذا معنى اختيار الشيخ فخر الدين في التلخيص قال الشيخ مجد الدين في شرح الهداية: وهو أصح الأقوال؛ لأنه متى غلب على ظنه فعلهم له ولم يوص بتركه مع القدرة فقد رضي به فصار كتارك النهي على المنكر مع القدرة فقد جعل ظن وقوع المنكر بمنزلة المنكر الموجود في وجوب الإنكار، والمشهور عندنا في هذا الحال أنه لا يعذب.
وذكر القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية: إن غلب على الظن استسرار قوم بالمعصية لأمارة دلت، وآثار ظهرت، فإن كان في انتهاك حرمة يفوت استدراكها، مثل أن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا
#