الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص30
عالم الكتب
علي بن الحسين بن إبراهيم حدثنا عمرو بن يونس ثنا إبراهيم ثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري حدثني المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه قال «ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله عز وجل» انتهى كلامه. فالترجمة توافق ما سبق من كلام القاضي والخبر قد رواه أحمد في المسند ولم يصرح بخلافه
فهل يكون مذهبا له؟ فيه خلاف بين الأصحاب والظاهر أنه لا يخالفه.
والخبر إنما يدل لما سبق في كلام ابن عقيل كما تراه والإسناد الأول صحيح والثاني إنما فيه المثنى بن يزيد تفرد عنه عاصم بن محمد المذكور فيكون مجهولا في اصطلاح المحدثين لكن يقال: عاصم كبير من رجال الصحيحين فالظاهر أنه لا يروي عمن يروي عن آبائه شيئا إلا أن يعرف حاله مع أنه متابع للإسناد الأول فهذه حجة في المسألة والله أعلم. وردغة الخبال بفتح الراء والغين المعجمة وسكون الدال المهملة وفتح الخاء والباء الموحدة: صديد أهل النار اللهم أجرنا والمسلمين منها.
أما ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة «ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه» فهو من رواية عمرو ابن أبي نعمة قال الدارقطني: مجهول يترك ووثقه ابن حبان وقال بعضهم: لا يصح خبره وأما إن تعلق الإخبار بالمستقبل فإن علقه بمشيئة الله فواضح كما سبق وإلا فالحكم على التفصيل السابق فلا يخبر عن شيء سيوجد أو لا إلا باعتقاد جازم أو ظن راجح ثم إن طابق فقد اجتمع الإخبار الجائز والصدق، وإن لم يطابق لغير مانع شرعي فكذب محرم وإلا فكذب لا إثم فيه، وإن لم يستند الإخبار إليه ما لم يجز، ثم إن طابق فصدق، وإن لم يطابق لغير مانع شرعي فكذب محرم وإلا فكذب لا إثم فيه.
وقد روى أبو داود من رواية أبي النعمان عن أبي وقاص عن زيد بن أرقم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف ولم يجئ للميعاد فلا إثم عليه» . وقال أبو حاتم الرازي: أبو وقاص مجهول.
#