الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص308
عالم الكتب
[فصل في احترام الجليس وإكرام الصديق والمكافأة على المعروف]
وذكر ابن عبد البر في كتاب (بهجة المجالس) عن ابن عباس قال: أعز الناس علي جليسي الذي يتخطى الناس إلي، أما والله إن الذباب يقع عليه فيشق علي.
وسئل ابن عباس من أكرم الناس عليك؟ قال: جليسي حتى يفارقني.
وروى الطبراني بإسناده في مكارم الأخلاق عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ثلاثة لا أقدر على مكافأتهم ورابع لا يكافئه عني إلا الله تعالى، فأما الذين لا أقدر على مكافأتهم: فرجل أوسع لي في مجلسه، ورجل سقاني على ظمإ، ورجل أغبرت قدماه في الاختلاف إلى بابي، وأما الرابع الذي لا يكافئه عني إلا الله عز وجل فرجل عرضت له حاجة فظل ساهرا متفكرا بمن ينزل حاجته وأصبح فرآني موضعا لحاجته، فهذا لا يكافئه عني إلا الله عز وجل، وإني لأستحي من الرجل أن يطأ بساطي ثلاثا لا يرى عليه أثرا من أثري.
[فصل إجابة الدعوة]
وهل يمنع وجوبها الأستار ذات التصاوير) .
قال المروذي: قلت لأبي عبد الله الرجل يدعى فيرى سترا عليه تصاوير؟ قال: لا تنظر إليه، قلت قد نظرت إليه كيف أصنع؟ أهتكه؟ قال: تخرق شيء الناس ولكن إن أمكنك خلعه خلعته.
وروى المروذي بإسناده عن يوسف بن أسباط قال: قلت لسفيان من أجيب ومن لا أجيب؟ قال: لا تدخل على رجل إذا دخلت عليه أفسد عليك، قد كان يكره الدخول على أهل البسطة يعني الأغنياء.
#