الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص309
عالم الكتب
[فصل في الهدية لذي القربى في الوليمة]
قال المروذي: إن أبا عبد الله قال له رجل: أليس قد روي «تهادوا تحابوا» قال: نعم.
وقال سليمان القصير: قلت لأحمد بن حنبل - رضي الله عنه -: أي شيء تقول في رجل ليس عنده شيء وله قرابة لهم وليمة ترى أن يستقرض ويهدي لهم؟ قال: نعم.
[فصل ما صح من الأحاديث في اتقاء النار]
باصطناع المعروف والصدقة ولو بشق تمرة)
قد ذكرت ما صح عنه - عليه السلام - «اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فكلمة طيبة» وقوله - عليه السلام - «ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» وقوله - عليه السلام - «لكل معروف صدقة» قال ابن عباس: ما رأيت رجلا أوليته معروفا إلا أضاء ما بينه وبيني، ولا رأيت رجلا فرط إليه مني شيء إلا أظلم ما بيني وبينه،.
وقال ابن عباس أيضا: المعروف أميز زرع، وأفضل كنز، ولا يتم إلا بثلاث خصال: بتعجيله وتصغيره وستره، فإذا عجل فقد هنأ وإذا صغر فقد عظم، وإذا ستر فقد تمم.
وقال زيد بن علي بن حسين: ما شيء أفضل من المعروف إلا ثوابه، وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه، ولا كل من قدر عليه يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والإذن تمت السعادة للطالب والمطلوب منه.
وقال الشاعر وهو زهير:
ومن يجعل المعروف من دون عرضه ... يقيه ومن لا يتقي الشتم يشتم
#