الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص328
عالم الكتب
عن السوط، وأعقل الرجال لا غنى به عن المشورة وقال عبد الملك بن مروان: لأن أخطئ وقد استشرت أحب إلي من أن أصيب من غير مشورة.
وقال قتيبة بن مسلم: الخطأ مع الجماعة أحب إلي من الصواب مع الفرقة وإن كانت الجماعة لا تخطئ والفرقة لا تصيب. كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستشير في الأمر حتى إن كان ربما استشار المرأة فأبصر في رأيها فضلا، وكان يقال: من طلب الرخصة من الإخوان عند المشورة، ومن الفقهاء عند الشبهة، ومن الأطباء عند المرض، أخطأ الرأي، وحمل الوزر، وازداد مرضا. قال الشاعر:
إن اللبيب إذا تفرق أمره ... فتق الأمور مناظرا ومشاورا
وأخو الجهالة يستبد برأيه ... فتراه يعتسف الأمور مخاطرا
وقال ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا «إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه.» رواه ابن ماجه وابن أبي ليلى ضعفه الأكثر وقال العجلي: هو جائز الحديث ومراد الخبر إذا ظهر وجه المصلحة، ويأتي استشارة المشركين في فضول الطلب بالقرب من نصف الكتاب وقبل ذلك ما يتعلق بالاستخارة بعد ما يتعلق بمكارم الأخلاق قبل ذكر الزهد.
#