الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص338
عالم الكتب
سعيد بن خالد الخزاعي. ضعفه أبو زرعة وقال البخاري: فيه نظر.
وفي موطإ مالك عن زيد بن أسلم مرسلا «وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عن الجماعة» .
قال صاحب المحرر: ورد السلام سلام حقيقة لأنه يجوز بلفظ سلام عليكم فيدخل في العموم، ولأنه قد رد عليه مثل تحيته فلا تجب زيادة كزيادة القدر، قال: وإنما لم يسقط برد غير المسلم عليهم لأنهم ليسوا من أهل هذا الفرض، كما لا يسقط الأذان عن أهل بلدة بأذان أهل بلدة أخرى.
ويجوز السلام على الصبيان تأديبا لهم، وهذا معنى كلام ابن عقيل. وذكر القاضي في المجرد وصاحب عيون المسائل فيها والشيخ عبد القادر أنه يستحب. وذكره في شرح مسلم إجماعا، قال الشيخ تقي الدين: فأما الحدث الوضيء فلم يستثنوه، فيه نظر، وهو كما قال، وهذه المسألة تشبه مسألة النظر إليه وهي مشهورة.
وقال أنس - رضي الله عنه -: «أتانا النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن صبيان فسلم علينا» . والصبيان بكسر الصاد وضمها لغة. وعن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - قالت: «مر علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في نسوة فسلم علينا.» رواهما ابن ماجه وغيره.
وعن أنس - رضي الله عنه - «أنه مر على صبيان فسلم عليهم. قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله.» متفق عليه.
وروى حديث شهر عن أسماء أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، ولفظهم: قالت: «مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد يوما ونحن عصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم» .
وقال عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف.» إسناد ضعيف رواه الترمذي وقال: إسناد ضعيف.
ورواه ابن المبارك عن ابن لهيعة فلم يرفعه، انتهى كلامه. وإن صح فمحمول على الاكتفاء به بدل السلام.
وتزاد الواو في رد السلام. وذكر الشيخ وجيه الدين في شرح الهداية أنه واجب وهو قول بعض الشافعية، والأول أشهر وأصح لأن في الصحيحين " إن آدم - عليه السلام - قال للملائكة: السلام عليكم. فقالوا له: عليك السلام
#