شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص339

عالم الكتب

ورحمة الله ". وسيأتي ذلك ولأنه دليل على الوجوب. واحتج في شرح مسلم على عدم وجوبها بقوله سبحانه وتعالى: {قالوا سلاما قال سلام} [هود: 69] انتهى ما ذكره، قيل هو مرفوع خبره مبتدأ محذوف، أي: قولي سلام أو جوابي أو أمري، وقيل هو مبتدأ والخبر محذوف، أي: سلام عليكم، وأما النصب فقيل: مفعول به محمول على المعنى، كأنه قال ذكروا سلاما، وقيل هو مصدر، أي: سلموا سلاما.

ولا يقال: سلم الله عليكم ولا سلم الله عليك، وكأنه سببه أنه إخبار عن الله عز وجل بالتسليم وهو كذب، وفيه نظر بل هو إنشاء، كقولك صلى الله عليه، ولعل مراد من ذكر المسألة أن الأولى ترك قول ذلك، والإتيان بالسلام على الوجه المعروف المشهور لا أن قول ذلك يكره أو لا يجوز. ويأتي في الفصل الخامس أن أحمد - رضي الله عنه - قاله ردا لسلام غائب نظر إلى معنى السلام، ولعل هذا أولى مع أنه خلاف الأولى.

وآخره ورحمة الله وبركاته ابتداء وأداء ولا تستحب الزيادة على ذلك، قاله ابن عقيل قال أحمد في رواية حبيش بن سندي وسئل عن تمام السلام، فقال وبركاته.

وفي الموطأ عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن السلام انتهى إلى البركة.

قال القاضي: ويجوز أن يزيد الابتداء على لفظ الرد، والرد على لفظ الابتداء إلا أن الانتهاء في ذلك إلى البركات وهو ظاهر كلام غيره ويتوجه، وهو ظاهر كلام بعضهم أنه يجب مساواة الرد للجواب أو أزيد لظاهر الآية، ولعله ظاهر كلام أبي البركات السابق في أول الفصل.

وروى أبو داود من حديث معاذ بن أنس «أن رجلا جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، قال: أربعون وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية