شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص363

عالم الكتب

- صلى الله عليه وسلم - فقال «السيد الله» انتهى كلامه.

وعن الحسن سمعت «أبا بكرة يقول رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» رواه البخاري.

وعن أبي هريرة مرفوعا «ولا يقولن أحدكم عبدي وأمتي فكلكم عبيد لله وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي» وفي رواية «ولا يقل العبد ربي ولكن ليقل سيدي» وفي رواية «لا يقل العبد لسيده مولاي، فإن مولاكم الله عز وجل» . وعنه أيضا مرفوعا «لا يقولن أحدكم اسق ربك وأطعم ربك ووضئ ربك، وليقل سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي، أمتي، وليقل فتاي فتاتي وغلامي» روى ذلك مسلم، وروى البخاري الخبر الأخير.

وفي الصحاح في أشراط الساعة قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن تلد الأمة ربتها أو ربها» فقيل هذا يدل على أن النهي للتنزيه، وقيل النهي عن كثرة استعمالها لا في النادر، والنهي عن لفظ الأمة والعبد للكراهة جزم به في شرح مسلم وجزم أيضا بأنه لا بأس بسيدي وذكر ما في الصحاح من قوله للأنصار «قوموا إلى سيدكم» يعني سعد بن معاذ، وقوله «اسمعوا ما يقول سيدكم» يعني سعد بن عبادة.

ونقل القاضي عن مالك أنه كره دعاء الله بسيدي ويأتي استعمال ذلك في كراهة المدح وقال أبو جعفر النحاس أيضا لا نعلم بين العلماء خلافا أنه لا ينبغي لأحد أن يقول لأحد من المخلوقين مولاي ولا يقول عبدك ولا عبدي وإن كان مملوكا، وقد حظر ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المملوكين فكيف الأحرار؟ كذا قال، وجزم في شرح مسلم وغيره بأنه لا بأس بمولاي، وأن النهي من رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، واختلف الرواة عن الأعمش، وحذفها أصح انتهى كلامه، ثم هي لترك الأولى جمعا بينه وبين الإذن في استعمالها.

وفي الصحيحين «ثلاثة يؤتون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية