الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص367
عالم الكتب
لصحة الأحاديث عنه - عليه السلام - بالأمر بالرد، وذهب بعضهم إلى أنه لا يجب، ورواه ابن وهب وأشهب عن مالك. وصفة الرد عليكم أو وعليكم بحذف الواو وإثباتها. صحت هذه الألفاظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - واختار أصحابنا الواو وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد حذفها قطع به.
قال القاضي عياض: اختار بعض العلماء منهم ابن حبيب المالكي حذف الواو لئلا تقتضي التشريك وقال غيره بإثباتها كما هو في أكثر الروايات وقال الخطابي: عامة المحدثين يروونه وعليكم بالواو وكان سفيان بن عيينة يرويه عليكم بحذف الواو وهو الصواب لأنه إذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردودا عليهم، فإدخال الواو يوجب الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه لأن الواو للعطف والجمع بين الشيئين.
وقال غيره: الواو أجود كما هو أكثر الروايات ولا مفسدة فيه لأن السام الموت وهو علينا وعليهم، وقيل الواو هنا للاستئناف لا للعطف والتشريك، وقوله وعليكم ما يستحقونه من الذم ولا يجوز الزيادة على ذلك نص عليه وللشافعية وجه يجوز أن يقال وعليكم السلام قال بعض العلماء عليكم السلام بكسر السين وهي الحجارة وذكر في آخر الرعاية أنه إذا كسر سين السلام وهي حجارة رد عليه مثله وذكره ابن أبي موسى والأول أولى عملا بالأحاديث الواردة فيه.
وقال الشيخ تقي الدين إذا سلم الذمي على المسلم فإنه يرد عليه مثل تحيته وإن قال أهلا وسهلا فلا بأس كذا قال، وجزم في مواضع أخر بمثل قول الأصحاب وسلم أحمد على ذمي ولم يعلم أنه ذمي، وذكر بعض أصحابنا أنه يقول له رد علي سلامي، فعله ابن عمر.
#