شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص38

عالم الكتب

وقال الحسن بن هانئ:

إنما العاقل من ... ألجم فاه بلجام

مت بداء الصمت خير ... لك من داء الكلام

وقاله آخر:

يموت الفتى من عثرة بلسانه ... وليس يموت المرء من عثرة الرجل

فعثرته من فيه ترمي برأسه ... وعثرته بالرجل تبرى على مهل

وذكر ابن عبد البر ما أنشده بعضهم:

سأرفض ما يخاف علي منه ... وأترك ما هويت لما خشيت

لسان المرء ينبئ عن حجاه ... وعي المرء يستره السكوت.

قد سبق الكلام في الوعد والصدق والكذب ونحو ذلك والأخبار في ذلك، وقد أثنى الله عز وجل على إسماعيل - عليه السلام - فقال: {إنه كان صادق الوعد} [مريم: 54] .

وذلك؛ لأنه عانى في الوفاء بالعهد ما لم يعانه غيره وعد رجلا فانتظره حولا، روي عن ابن عباس، وقيل انتظره اثني عشر يوما، وقيل ثلاثة أيام قال ابن عبد البر: وقد روي «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه انتظر رجلا وعده في موضع من طلوع الشمس إلى غروبها» . قال الشاعر:

لسانك أحلى من جنى النحل وعده ... وكفاك بالمعروف أضيق من قفل

وقال آخر:

لله درك من فتى ... لو كنت تفعل ما تقول

وقال الآخر:

لا خير في كذب الجواد ... وحبذا صدق البخيل

وقال آخر:

الخير أنفعه للناس أعجله ... وليس ينفع خير فيه تطويل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية