الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص379
عالم الكتب
أفضى الرد بهذه الصفة إلى مفسدة تعين ما قال الأصحاب.
وقد روى أحمد عن حارثة بن النعمان قال: «مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه جبريل جالس في المقاعد فسلمت عليه ثم أجزت فلما رجعت وأبصرت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هل رأيت الذي كان معي قلت نعم قال: فإنه جبريل وقد رد عليك السلام» .
وينبغي أن لا يرفع صوته بالسلام بلا فائدة وربما آذى. وقد روى مسلم من حديث المقداد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما، ويسمع اليقظان» .
وقال المروذي: إن أبا عبد الله لما اشتد به المرض كان ربما أذن للناس فيدخلون عليه أفواجا فيسلمون عليه فيرد عليهم بيده. واختلف في معنى السلام فقال بعضهم: هو اسم من أسماء الله تعالى وهو نص أحمد في رواية أبي داود وسيأتي، فقوله السلام عليك أي اسم السلام عليك، ومعناه اسم الله عليك أي أنت في حفظه كما يقال الله يصحبك والله معك وقال بعضهم: السلام بمعنى السلامة أي السلامة ملازمة لك.
#