الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص380
عالم الكتب
[فصل في قول كيف أمسيت؟ كيف أصبحت؟ بدلا من السلام]
قال الإمام أحمد - رضي الله عنه - لصدقة وهم في جنازة يا أبا محمد كيف أمسيت؟ فقال له: مساك الله بالخير وقال أيضا للمروذي: وقت السحر كيف أصبحت يا أبا بكر؟ وقال إن أهل مكة يقولون إذا مضى من الليل يريد بعد النوم كيف أصبحت؟ فقال له المروذي: صبحك الله بخير يا أبا عبد الله وظاهر هذا أنه اكتفى به بدلا من السلام وترجم عليه الخلال (قوله في السلام كيف أصبحت) .
وروى عبد الله بن أحمد عن الحسن مرسلا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحاب الصفة: كيف أصبحتم؟» وروى ابن ماجه بإسناد لين من حديث أبي أسيد الساعدي «أنه - عليه السلام - دخل على العباس فقال: السلام عليكم قالوا وعليك السلام ورحمة الله وبركاته قال: كيف أصبحتم؟ قالوا بخير نحمد الله، كيف أصبحت بأبينا وأمنا أنت يا رسول الله قال: أصبحت بخير أحمد الله» .
وروي أيضا عن جابر قلت: «كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: بخير من رجل لم يصبح صائما ولم يعد سقيما» وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف.
وفي حواشي تعليق القاضي الكبير عند كتاب النذور: روى أبو بكر البرقاني بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال لو لقيت رجلا فقال بارك الله فيك، لقلت وفيك فقد ظهر من ذلك الاكتفاء بنحو كيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ بدلا من السلام، وإنه يرد على المبتدئ بذلك، وإن كان السلام وجوابه أفضل وأكمل.
وقد استحب ابن الجوزي القيام لمن يصلح القيام له لما صار ترك القيام كالإهوان بالشخص، واستحب ابن عقيل وغيره الدعاء للمتجشئ إذا حمد الله وقال: إنه لا سنة فيه بل هو عادة موضوعة، ومعلوم أن مسألتنا
#