شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص387

عالم الكتب

قال أبو جعفر النحاس فيما يحتاج إليه الكتاب: ومن الاصطلاح المحدث كتبهم أطال الله بقاء سيدنا قال علي بن سليمان لا أدري ممن أخذوا هذا وزعموا أنه أجل الدعاء ونحن ندعو رب العالمين على غير هذا، ومع هذه ففيه انقلاب المعنى قال أبو جعفر إني لم أر أحدا من النحويين أعرف بهذه الأشياء منه سيسيء من علي بن سليمان قال لأنه من أهل الكتابة.

وقال أبو جعفر أيضا ومن الاصطلاح المحدث كتبهم أطال الله بقاءك، وقد حكى إسماعيل بن إسحاق أنه دعاء محدث، واستدل على هذا بأن الكتب المتقدمة كلها لا يوجد فيها هذا الدعاء غير أنه ذكر أن أول من أحدثه الزنادقة.

وقال أبو جعفر أيضا: رأيت علي بن سليمان ينكر كتبهم أطال الله بقاء سيدي وقال هذا دعاء الغائب وهو جهل باللغة، ونحن ندعو الله عز وجل بالمخاطبة قال أبو جعفر منهم من قال أطال الله بقاءك أجل الدعاء لأن العز وما بعده إنما ينتفع به مع طول البقاء وقال بعضهم هو أفخم الدعاء فلذلك قدموه واتبعوه، وأدام عزك لأنه إذا ديم عزه كان محوطا مصونا غالبا لعدوه آمنا غنيا فاتبعوه، " وتأييدك ".

لأن معناه وزاد مما دعوت لك به، وأصله من أيده أي قواه " وسعادتك " أصله من المساعدة أي أن يساعد على ما يريده. وهذا كله أجل من " وأكرمك " لأنه قد يكرم ولا يساعد وقد قيل إنه كان أعزك جليلا ثم حدث وتأييدك. وقال أبو جعفر أيضا منهم من كره أن يكتب أطال الله بقاءك، واحتج بحديث أم حبيبة يعني المذكور، ومنهم من رخص في ذلك واحتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي اليسر كعب بن عمرو «اللهم أمتعنا به» ومات سنة خمس وخمسين وهو آخر أهل بدر وفاة. وبحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول «اللهم أمتعني بسمعي وبصري» كذا قال في حديث عائشة ولا بحضرتي الآن إلا من حديث أبي هريرة رواه الترمذي وفيه «واجعله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية