شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص388

عالم الكتب

الوارث مني» .

ومن حديث ابن عمر «اللهم أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث مني» وذكر الحديث رواه الترمذي وحسنه.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري واجعله الوارث مني» رواه الترمذي وقال غريب وسمعت محمدا يقول حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئا.

وعن يحيى بن سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعائه «اللهم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا اقض عني الدين وأغنني من الفقر وأمتعني بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك» رواه مالك في الموطأ مرسلا.

قال أبو جعفر: فأما ما أشكل من هذا لأن العمر قد فرغ منه فالجواب أن الدعاء معلق بما فيه الصلاح بمشيئة الله عز وجل، وكذا أنسأ الله في أجلك ونسأ الله أجلك قال وقيل الدعاء بهذا معناه التوسعة والغنى وروي عن حماد بن سلمة أن مكاتبة المسلمين: كانت من فلان إلى فلان سلام عليك، أما بعد فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله. ثم إن الزنادقة أحدثوا هذه المكاتبات، أولها أطال الله بقاءك وقال غيره كان يدعى للخلفاء الغابرين أما بعد حفظ الله أمير المؤمنين وأمتع به، وأما بعد أبقى الله أمير المؤمنين ورضي الله عنه، وأما بعد أكرم الله أمير المؤمنين وحفظه وزعم أن أول من رسم الدعاء معاوية كتب إلى أمير المؤمنين: عافانا الله وإياك من السوء. ثم زاد الناس.

فمما يكاتب به ما ذكرناه فمن يستحسن أن يكاتب بطول البقاء فإنه لا يأتي بذلك مطلقا ولكن يضمنه بشيء آخر فيكتب أطال الله بقاءك في طاعته وسلامته وكفايته، وأعلى جدك وصان قدرك وكان معك ولك حيث لا تكون لنفسك. وكذا يكتب أطال الله بقاءك في أسر عيش وأنعم بال، وخصك منه بالتوفيق بما تحب وترضى وحياك برشده، وقطع بينك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية