شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص393

عالم الكتب

[فصل في سنة الاستئذان في الدخول على الناس]

يسن أن يستأذن في الدخول على غيره ثلاثا فقط قدمه في الرعاية ويجوز ثلاثا وهو ظاهر كلام جماعة وقيل يجب ذلك وهو الذي ذكره ابن أبي موسى والسامري وابن تميم ولا وجه لحكاية الخلاف فيجب في الجملة على غير زوجة وأمة ثم قال الأصحاب على القريب والبعيد. وقد روى سعيد حدثنا ابن المبارك عن عاصم الأحول عن أبي قلابة عن أبي موسى الأشعري قال إذا دخل أحدكم على والدته فليستأذن، ثم روي عن ابن عباس وابن مسعود نحو ذلك.

وروي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار «أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أستأذن على أمي قال نعم فأمر أن يستأذن عليها» ، مرسل جيد وهو في الموطأ.

وصح عن ابن عباس قال لم يؤمر بها أكثر الناس (آية الإذن) وإني لآمر جاريتي هذه تستأذن علي وصح عنه أيضا وقيل كيف ترى في هذه الآية التي أمرنا فيها بما أمرنا ولا يعمل بها أحد؟ : {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] إلى: {والله عليم حكيم} [النور: 58] . قال إن الله حكيم رءوف بالمؤمنين يحب التستر وكان الناس ليس لبيوتهم ستور ولا حجال فربما دخل الخادم أو الولد أو يتيمة الرجل أو الرجل على أهله فأمر الله تعالى بالاستئذان في تلك العورات فجاءهم الله بالستور والخير فلم أر أحدا يعمل بذلك بعد.

الحجال جمع حجلة بالتحريك بيت كالقبة يستر الثياب وله أزرار كبار.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية