الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص5
عالم الكتب
[فصل في البهت والغيبة والنميمة والنفاق]
) ويحرم البهت والغيبة والنميمة وكلام ذي الوجهين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت يا جبريل من هؤلاء قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» رواه أبو داود حدثنا ابن المصفى حدثنا بقية وأبو المغيرة قالا ثنا صفوان حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس حديث صحيح قال حدثني يحيى بن عثمان عن بقية ليس فيه عن أنس.
وعن سعيد بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق» رواه أحمد وأبو داود.
وروى أحمد حديث أنس عن أبي المغيرة عن صفوان كما سبق.
وقال ابن عبد البر وقال عدي بن حاتم الغيبة مرعى اللئام.
وقال أبو عاصم النبيل: لا يذكر في الناس ما يكرهونه إلا سفلة لا دين له.
وروى أبو داود عن جعفر بن مسافر عن عمرو بن أبي سلمة عن زهير هو ابن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: «إن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق، ومن الكبائر السبتان بالسبة» حديث حسن.
وذكر القرظي عن قوم أن الغيبة إنما تكون في الدين لا في الخلقة والحسب، وإن قوما قالوا عكس هذا، وإن كلا منهما خلاف الإجماع
#