شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص6

عالم الكتب

لكن قيد الإجماع في الأول إذا قاله على وجه العيب، وأنه لا خلاف أن الغيبة من الكبائر.

وفي الفصول والمستوعب أن الغيبة والنميمة من الصغائر.

وقد روى أبو داود والترمذي وصححه قول عائشة عن صفية أنها قصيرة وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» .

وعن همام قال: كان رجل يرفع إلى عثمان حديث حذيفة فقال حذيفة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «لا يدخل الجنة قتات يعني: نماما» رواه أحمد والترمذي. وفي الصحيحين المسند منه

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا «إن شر الناس عند الله يوم القيامة ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه» رواه أحمد والبخاري ومسلم. ولهما «وتجدون شر الناس»

ولأبي داود والترمذي «إن من شر الناس» وهذا؛ لأنه نفاق وخداع وكذب وتحيل على اطلاعه على أسرار الطائفتين؛ لأنه يأتي كل طائفة بما يرضيها، ويظهر أنه معها، وهي مداهنة محرمة ذكر ذلك العلماء قال ابن عقيل في الفنون قال تعالى: {كأنهم خشب مسندة} [المنافقون: 4] .

أي: مقطوعة ممالة إلى الحائط لا تقوم بنفسها ولا هي ثابتة، إنما كانوا يستندون إلى من ينصرهم، وإلى من يتظاهرون به {يحسبون كل صيحة عليهم} [المنافقون: 4] لسوء اعتقادهم {هم العدو} [المنافقون: 4] للتمكن بين الشر بالمخاطبة والمداخلة وعن أبي الشعثاء " قال: قيل لابن عمر إنا ندخل على أميرنا فنقول القول فإذا خرجنا قلنا غيره قال: كنا نعد ذلك على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النفاق " رواه النسائي وابن ماجه.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعا «مثل المنافق كالشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة» رواه أحمد ومسلم والنسائي وزاد «لا تدري أيهما تتبع» .

وعن أبي هريرة مرفوعا «آية المنافق ثلاث» زاد مسلم «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر» رواه البخاري ومسلم، ولهما أيضا ولأحمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية