شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص412

عالم الكتب

مجاهد فذكره ولم يتكلم عليه وقال ابن عبد البر جائز للرجل أن يكرم القاصد إليه إذا كان كريم قوم أو عالمهم أو من يستحق البر منهم بالقيام إليه، وغير جائز للرئيس وغيره أن يكلف الناس القيام إليه أو يرضى بذلك منهم.

وروى أبو داود ثنا هارون بن عبد الله ثنا أبو عامر ثنا محمد بن هلال سمع أباه يحدث قال قال أبو هريرة وهو يحدثنا: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس معنا في المجلس فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه فحدثنا يوما فقمنا حين قام فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذه بردائه فحمر رقبته قال أبو هريرة وكان رداء خشنا فالتفت فقال له الأعرابي احمل لي على بعيري هذين فإنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا أحمل لك حتى تقيدني من جبذك الذي جبذتني فكل ذلك يقول له الأعرابي والله لا أقيدكها فذكر الحديث قال ثم دعا رجلا فقال له احمل له على بعيريه هذين على بعير شعيرا وعلى الآخر تمرا ثم التفت إلينا فقال انصرفوا على بركة الله تعالى» . رواه النسائي بنحوه عن محمد بن علي بن ميمون عن القعنبي عن محمد بن هلال تفرد عنه ابنه محمد ووثقه ابن حبان وقال أبو حاتم ليس بمشهور رواه أحمد عن زيد بن الحباب أخبرني محمد بن هلال عن أبيه أنه سمع أبا هريرة فذكر بعضه.

وفيه فهموا به فقال " دعوه " وكانت يمينه أن يقول " لا وأستغفر الله ".

وقال البيهقي (باب القيام لأهل العلم على وجه الإكرام) ثم ذكر قيام طلحة إلى أبي بن كعب. وقوله - عليه السلام -: لما جاء سعد «قوموا إلى سيدكم» وقال مسلم: لا أعلم في قيام الرجل للرجل حديثا أصح من هذا.

وقال أبو زكريا النووي بعد أن ذكره محتجا به: وقد احتج العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم على القيام بهذا الحديث، وممن احتج به أبو داود في سننه فترجم له باب ما جاء في القيام واحتج به بشر بن الحارث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية