شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص420

عالم الكتب

من تركه والصبر عليه، لا سيما إن قال أو فعل ما لا ينبغي لما فيه من زجره وتهذيبه وتقويمه فهو إحسان إليه مع إقامة الشرع في عقوبة المعتدي وقد يقال الصبر عليه أولى والله أعلم.

وقد قال القرطبي في تفسيره عند قوله تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى} [البقرة: 263] .

إن ابن دريد قصد بعض الوزراء في حاجة لم يقضها فظهر منه ضجر فأنشده:

لا يدخلنك ضجرة من سائل ... فلخير دهرك أن ترى مسئولا

لا تجبهن بالرد وجه مؤمل ... فبقاء عزك أن ترى مأمولا

تلقى الكريم فيسبقنك بشره ... وترى العبوس على اللئيم دليلا

واعلم بأنك عن قليل صائر ... خبرا فكن خبرا يروق جميلا

ويقول للمسافر سفرا مباحا: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك وزودك الله التقوى. وقال صالح لأبيه: المرأة تقول لأبيها: الله خليفتي عليك قال لو استودعته الله كان أحب إلي، فأما خليفتي فما أدري. انتهى كلامه.

وفي حديث الدجال «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الله خليفتي على كل مسلم» . في حواشي تعليق القاضي أبي يعلى قال عيسى بن جعفر ودعت أحمد بن حنبل حين أردت الخروج إلى بابل فقال: لا جعله الله آخر العهد منا ومنك.

وروى أبو داود والترمذي عن عمر - رضي الله عنه - عنه قال «استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمرة فأذن وقال: لا تنسنا يا أخي من دعائك فقال: كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا.» وفي رواية قال: «أشركنا يا أخي في دعائك» .

وعن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة مرفوعا «ثلاث دعوات مستجابات دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد» رواه أبو داود والترمذي وحسنه وزاد: " على ولده " وكذا رواه أحمد ولفظ ابن ماجه لولده وأبو جعفر تفرد عنه يحيى.

وعن أبي هريرة مرفوعا «ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية