شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص421

عالم الكتب

رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه وعنده قلت: يا رسول الله مم خلق الله الخلق؟ قال: " من الماء ".

وروى أحمد ثنا يزيد بن هارون ثنا همام عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة «قلت: يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء قال: كل شيء خلق من ماء» إسناد جيد.

وعن ابن عمر أنه كان يقول للرجل أودعك كما «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يودعنا فيقول: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك» رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.

وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح معناه من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي - رضي الله عنه -.

والمراد بالأمانة هاهنا أهله ومن يخلفه منهم وماله الذي يودعه ويستحفظه أمينه ووكيله، وجرى ذكر الدين مع الودائع؛ لأن السفر قد يكون سببا لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين فدعا له بالمعونة والتوفيق فيها. ذكر ذلك الخطابي وغيره. «وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إني أريد سفرا فزودني قال: زودك الله التقوى قال: زدني قال: وغفر ذنبك قال: زدني قال: ويسر لك الخير حيث ما كنت.» رواه الترمذي وحسنه من حديث أنس.

وقال ابن عبد البر في كتاب بهجة المجالس: إذا خرج أحدكم إلى سفر فليودع إخوانه فإن الله جاعل في دعائهم بركة قال: وقال الشعبي: السنة إذا قدم رجل من سفر أن يأتيه إخوانه فيسلمون عليه، وإذا خرج إلى سفر أن يأتيهم فيودعهم ويغنم دعاءهم.

وقد قيل:

فراقك مثل فراق الحياة ... وفقدك مثل افتقاد الديم

وقيل:

عليك السلام فكم من وفا ... أفارق منك وكم من كرم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية