شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص444

عالم الكتب

والديك، وسئل عنها بشر بن الحارث فقال لا تدخلني بينك وبين والديك.

وذكر الشيخ تقي الدين رواية المروذي ثم قال: وقال في رواية ابن إبراهيم فيما هو شبهة فتعرض عليه أن يأكل فقال: إذا علم أنه حرام بعينه فلا يأكل قال الشيخ تقي الدين: مفهوم هذه الرواية أنهما قد يطاعان إذا لم يعلم أنه حرام، ورواية المروذي فيها أنهما لا يطاعان في الشبهة، وكلامه يدل على أنه لولا الشبهة لوجب الأكل لأنه لا ضرر عليه فيه وهو يطيب نفسهما. انتهى كلامه.

وإن أراد من معه حلال وحرام أن يخرج من إثم الحرام فنقل الجماعة عن أحمد التحريم إلا أن يكثر الحلال واحتج بخبر عدي بن حاتم في الصيد وعن أحمد أيضا إنما قلته في درهم حرام مع آخر وعنه في عشرة فأقل لا تجحف به وقال المروذي سألت أبا عبد الله عن الرجل يكون معه ثلاثة دراهم منها درهم حرام لا يعرفه فقال: لا يأكل منها شيئا حتى يعرفه واحتج أبو عبد الله بحديث عدي بن حاتم «أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر فقال: لا تأكل حتى تعلم أن كلبك قتله. قلت له: فإن كانت دراهم كثيرة فقال: ثلاثين أو نحوها فيها درهم حرام أخرج الدرهم قلت: إن بشرا قال تخرج درهما من الثلاثة» ، فقال: بشر بن الوليد قلت: لا بشر بن الحارث قال: ما ظننته إلا قول بشر بن الوليد.

هذا قول أصحاب الرأي وقال القاضي في الخلاف في مسألة اشتباه الأواني الطاهرة بالنجسة: ظاهر مقالة أصحابنا يعني أبا بكر وأبا علي النجاد وأبا إسحاق يتحرى في عشرة طاهرة فيها إناء نجس لأنه قد نص على ذلك في الدراهم فيها درهم حرام، فإن كانت عشرة أخرج قدر الحرام منها، وإن كانت أقل امتنع منها، وإن كانت أقل امتنع من جميعها قال ويجب أن لا يكون هذا حدا، إنما الاعتبار بما كثر عادة واختيار القاضي في موضع آخر والأصحاب والشيخ وغيرهم أن كلام أحمد ليس على سبيل التحديد وأن الواجب إخراج قدر الحرام لأنه لم يحرم لعينه وإنما حرم لتعلق حق غيره به فإذا أخرج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية