الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص445
عالم الكتب
عوضه زال التحريم عنه كما لو كان صاحبه حاضرا فرضي بعوضه فظاهر هذا، ولو علم صاحبه أو استهلك فيه كزيت اختلط بزيت وقيل للقاضي في الخلاف في مسألة الأواني قد قلت: إذا اختلط درهم حرام بدراهم يعزل قدر الحرام ويتصرف في الباقي فقال إذا كان للدراهم مالك معين لم يجز أن يتصرف في شيء منها منفردا وإلا عزل قدر الحرام وتصرف في الباقي وكان الفرق بينهما إذا كان معروفا فهو شريك معه فهو يتوصل إلى مقاسمته وإذا لم يكن معروفا فأكثر ما فيه أنه مال للفقراء فيجوز له أن يتصدق به.
وذكر ابن عقيل وابن الصيرفي في النوادر أنه إذا اختلط زيت حرام بمباح تصدق به، هذا مستهلك والنقد يتحرى قاله أحمد وذكر الخلال عن أبي طالب أنه نقل عن أحمد في الزيت أعجب إلي أن يتصدق به هذا غير الدراهم.
وذكر الأصحاب في النقد أن الورع ترك الجميع وذكر الشيخ تقي الدين أنه لم يتبين له أن ذلك من الورع ومتى جهل قدر الحرام تصدق به بما يراه حراما قاله أحمد فدل هذا أنه يكتفي بالظن وقاله ابن الجوزي قال أحمد: لا يبحث عن شيء ما لم يعلم فهو خبير، وبأكل الحلال تطمئن القلوب وتلين.
وذلك مذكور في الفقه أول كتاب الشركة ومآل بيت المال في آخر كتاب الزكاة. والله أعلم.
#