الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص46
عالم الكتب
عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا» وفي لفظ " ديننا الذي نحن عليه " قال الليث بن سعد: كانا رجلين من المنافقين.
وعن عبد الله بن عمرو الخزاعي عن أبيه قال. «دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال لي التمس صاحبا فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال: بلغني أنك تريد الخروج إلى مكة وتلتمس صاحبا قلت أجل قال: فأنا لك صاحب قال فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: قد وجدت صاحبا فقال من؟ قلت عمرو بن أمية الضمري فقال إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري ولا تأمنه قال: فخرجنا حتى إذا كنا بالأبواء قال: لي إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي قليلا قلت راشدا، فلما ولى ذكرت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشددت على بعيري حتى خرجت أوضعه، حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط قال: فأوضعت فسبقته فلما رآني قد فته انصرفوا، وجاءني فقال: كانت لي إلى قومي حاجة قلت أجل قال: ومضينا حتى قدمنا مكة فدفعنا المال إلى أبي سفيان.» .
رواه أحمد وأبو داود وعبد الله بن عمرو وتفرد عنه عيسى بن معمر مع ضعف عيسى ورواه عن عيسى بن إسحاق بصيغة عن، وترجم أبو داود على هذا الخبر، وخبر أبي هريرة الذي في الصحيحين «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» .
باب (في الحذر من الناس)
وقال أيضا في باب حسن الظن: ثم روي من رواية شتير ولم يرو عنه غير محمد بن واسع عن أبي هريرة قال نصر بن علي: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «حسن الظن حسن العبادة» وكذا رواه أحمد ثم روى أبو داود خبر صفية الذي في الصحيحين أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوره وهو معتكف وأن رجلين من الأنصار رأياهما فأسرعا فقال النبي: «على رسلكما إنها
#