الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص47
عالم الكتب
صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله قال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا أو قال شرا» .
قال ابن عبد البر في كتاب بهجة المجالس قال عمر بن الخطاب: - رضي الله عنه - لا يحل لامرئ مسلم يسمع من أخيه كلمة يظن بها سوءا وهو يجد لها في شيء من الخير مخرجا. وقال أيضا: لا ينتفع بنفسه من لا ينتفع بظنه.
وقال أبو مسلم الخولاني: اتقوا ظن المؤمن فإن الله جعل الحق على لسانه وقلبه، وقد ذكرت في موضع آخر قوله: - عليه السلام - «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله» رواه الترمذي، وفي السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه» وسئل بعض العرب عن العقل فقال: الإصابة بالظنون ومعرفة ما لم يكن بما كان وقال علي بن أبي طالب: - رضي الله عنه -: لله در ابن عباس إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق قال الشاعر:
وأبغي صواب الظن أعلم أنه ... إذا طاش ظن المرء طاشت معاذره
وقال ابن عباس: الجبن والبخل والحرص غرائز سوء يجمعها كلها سوء الظن بالله عز وجل وقال الشاعر:
وإني بها في كل حال لواثق ... ولكن سوء الظن من شدة الحب
وقال المتنبي:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدق ما يعتاده من توهم
وقال أبو حازم: العقل التجارب. والحزم سوء الظن وقال الحسن البصري: لو كان الرجل يصيب ولا يخطئ ويحمد في كل ما يأتي داخله العجب. وقال عبد الله بن مسعود أفرس الناس كلهم فيما علمت ثلاثة: العزيز في قوله لامرأته حين تفرس في يوسف {أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [يوسف: 21] وصاحبة موسى - عليه السلام - حين قالت
#