شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص48

عالم الكتب

{يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] وأبو بكر الصديق - رضي الله عنه - حين تفرس في عمر - رضي الله عنه - واستخلفه. نظر إياس بن معاوية يوما وهو بواسط في الرحبة إلى آجرة فقال: تحت هذه الآجرة دابة، فنزعوا الآجرة فإذا تحتها حية منطوية، فسئل عن ذلك فقال إني رأيت ما بين الآجرتين نديا من بين الرحبة فعلمت أن تحتها شيئا يتنفس، ونظر إياس بن معاوية يوما إلى صدع في أرض فقال في هذا الصدع دابة، فنظر فإذا فيه دابة، فقال: الأرض لا تنصدع إلا عن دابة أو نبات. قال معن بن زائدة: ما رأيت قفا رجل قط إلا عرفت عقله. وقال وهب بن منبه خصلتان إذا كانتا في الغلام رجيت نجابته الرهبة، والحياء، ومر إياس بن معاوية ذات ليلة بماء فقال أسمع صوت كلب غريب قيل: له كيف عرفت ذلك؟ قال: لخضوع صوته وشدة صياح غيره من الكلاب، قالوا فإذا كلب غريب مربوط والكلاب تنبحه. وقال عمرو بن العاص أنا للبديهة ومعاوية للإناءة، والمغيرة للمعضلات وزياد لصغار الأمور وكبارها. أراد يوسف بن عمر بن هبيرة أن يولي بكر بن عبد الله المزني القضاء فاستعفاه فأبى أن يعفيه فقال: أصلح الله الأمير ما أحسن القضاء قال كذبت قال: فإن كنت كاذبا فلا يحل لك أن تولي الكذابين. وإن كنت صادقا فلا يحل لك أن تولي من لا يحسن. وفي الصحيحين أو صحيح البخاري عن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - قال «قدم ركب من بني تميم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر - رضي الله عنه - أمر القعقاع. وقال عمر - رضي الله عنه - أمر الأقرع بن حابس. فقال أبو بكر ما أردت إلا خلافي، فقال ما أردت خلافك. فتماريا حتى ارتفعت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية