شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص8

عالم الكتب

فأوحى الله إليه يا موسى لم أجعل ذلك لنفسي فكيف أجعله لك؟

وقال عيسى - صلوات الله عليه -: لا يحزنك قول الناس فيك، فإن كان كاذبا كانت حسنة لم تعملها، وإن كان صادقا كانت سيئة عجلت عقوبتها.

وقال ابن حزم: اتفقوا على تحريم الغيبة والنميمة في غير النصيحة الواجبة وقال ابن مسعود: «قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمة فقال رجل من الأنصار: والله ما أراد محمد بهذا وجه الله، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فتمعر وجهه وقال رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر» . وفي البخاري «فأتيته وهو في ملإ فساررته» ، وفي مسلم «قال: قلت لا جرم لا أرفع إليه حديثا بعدها» ، ترجم عليه البخاري (من أخبر صاحبه بما يقال فيه) ولمسلم هذا المعنى أيضا. وعندهما وعند غيرهما في أوله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر» . قال عبد الله فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحديث، وللترمذي فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابن مسعود: «دعني عنك فقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر» .

وروى الخلال عن مالك أنه سئل عن الرجل يصف الرجل بالعور أو العرج لا يريد بذلك شينه إلا إرادة أن يعرف؟ قال لا أدري هذا غيبة.

وقال محمد بن يحيى الكحال لأبي عبد الله " الغيبة أن تقول في الرجل ما فيه؟ قال: نعم قال: وإن قال ما ليس فيه فهذا بهت "، وهذا الذي قاله أحمد هو المعروف عن السلف وبه جاء الحديث رواه أحمد ومسلم وأبو داود من حديث أبي هريرة.

وذكر أبو بكر في زاد المسافر ما نقل عن الأثرم، وسئل عن الرجل يعرف بلقبه إذا لم يعرف إلا به فقال أحمد الأعمش إنما يعرفه الناس هكذا فسهل في مثل هذا إذا كان قد شهر.

قال في شرح خطبة مسلم قال العلماء من أصحاب الحديث والفقه وغيرهم يجوز ذكر الراوي بلقبه وصفته ونسبه الذي يكرهه إذا كان المراد تعريفه لا تنقصه للحاجة كما يجوز الجرح للحاجة، كذا قال ويمتاز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية