الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص79
عالم الكتب
حدثنا عبد الصمد ثنا صدقة ثنا أبو عمران حدثني قيس بن زيد عن قاضي المصرين عن عبد الرحمن بن أبي بكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يدعو الله عز وجل بصاحب الدين يوم القيامة حتى يوقف بين يديه فيقال: يا ابن آدم فيم أخذت هذا الدين؟ وفيم ضيعت حقوق الناس؟ فيقول: يا رب إنك تعلم أني أخذته فلم آكل ولم أشرب ولم ألبس ولكن أتى علي هكذا، إما حرق، وإما سرق، وإما وضيعة. فيقول الله عز وجل: صدق عبدي أنا أحق من قضى عنك اليوم، فيدعو الله عز وجل بشيء فيضعه في كفة ميزانه فترجح حسناته على سيئاته فيدخله الجنة بفضل رحمته» ولو عوقب وعذب من هذه حاله لكلف بالمحال لعدم تفريطه وتعديه.
وقد قال الله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] ولأنه غير آثم لما تقدم وكل من كان غير آثم كان غير معذب بالإجماع، ولم يصح في الضمان غير قصة أبي قتادة ولا يلزم منها تعدد الشخص وهي قضية في عين محتملة وسبق في القصة قوله لأبي قتادة «الآن بردت عليه جلده» .
ووجه الأول وهو أنه قد يعاقب وقد يعوض الله عز وجل المظلوم ما تقدم من الخبر وحديث الدواوين «ديوان لا يغفر الله منه شيئا وهو مظالم العباد» رواه أحمد من حديث عائشة - رضي الله عنها - وحديث «من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض شيء فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه» وهذا العاجز عنده مظلمة ولم يحلله صاحب الحق.
وحديث «الشهيد يكفر عنه كل شيء إلا الدين» وما ورد في شهيد البحر من زيادة والدين فضعيف، وحديث غفران ذنب الحاج بعرفة إلا التبعات رواه الطبراني من حديث عبادة وما ورد من غفران التبعات وتعويض أصحابها فضعيف، وحديث «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» .
وقال أبو داود في باب التشديد في الدين حدثنا سليمان بن داود
#