شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص91

عالم الكتب

متفق عليه قيل كنفه هو ستره وعفوه.

وأما قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] الآية فقيل سبب نزولها ما في الصحيحين عن ابن مسعود قال «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قلت ثم أي؟ فقال أن تزني بحليلة جارك فأنزل الله تصديقها: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] الآية» وقيل: «إن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة فنزلت هذه الآية إلى قوله: {غفورا رحيما} [الفرقان: 70] » رواه مسلم من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس.

وأما قوله تعالى: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] .

قال ابن الجوزي: اختلفوا في هذا التبديل وفي زمان كونه فقال ابن عباس يبدل الله شركهم إيمانا، وقتلهم إمساكا، وزناهم إحصانا قال: وهذا يدل على أنه يكون في الدنيا، وممن ذهب إلى هذا المعنى سعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد.

(والثاني) أن ذا يكون في الآخرة قاله سلمان - رضي الله عنه - وسعيد بن المسيب وعلي بن الحسين.

وقال عمرو بن ميمون بن مهران يبدل الله عز وجل سيئات المؤمن إذا غفرها له حسنات حتى إن العبد يتمنى أن تكون سيئاته أكثر مما هي. وعن الحسن كالقولين وروي عن الحسن قال: ود قوم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية