الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص107
عالم الكتب
قال: يكون الغني والفقير عندك في العلم سواء وقال ابن عون: كلموا محمدا في رجل يحدثه فقال: لو كان رجل من الزنج لكان عندي وعبد الله بن محمد في هذا سواء.
وقال جعفر بن محمد: من أنصف الناس من نفسه قضى به حكما لغيره.
وقال الشاعر:
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته ... على طرف الهجران إن كان يعقل
وقالوا ثلاثة من حقائق الإيمان: الاقتصاد في الإنفاق، والابتداء بالسلام، والإنصاف من نفسك وقال مالك بن دينار: وليس في الناس شيء أقل من الإنصاف وقال جعفر بن سعد: ما أقل الإنصاف وما أكثر الخلاف، والخلاف موكل بكل شيء حتى القذاة في رأس الكوز، فإذا أردت أن تشرب الماء حارت إلى فيك، وإذا أردت أن تصب عن رأس الكوز لتخرج رجعت.
قال الشاعر:
آخ الكرام المنصفين وصلهم ... واقطع مودة كل من لا ينصف
وقال أبو العتاهية:
إذا ما لم يكن لك حسن فهم ... أسأت إجابة وأسأت سمعا
وعن أبي عوانة أنه حدث قوما ومنع آخرين، وأسمع هشيم رجلا بشفاعة أحمد، وعن أبي عاصم أنه كان إذا جاءه إنسان من قبل السلطان أو شفاعة حدثه مع أصحاب الحديث، ولم يحدثه دونهم، ولم يخصه.
#