شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص108

عالم الكتب

[فصل لا يودع العلم عند غير أهله]

فصل جاء رجلان إلى أحمد فقال: لو جئتكم إلى المنزل وحدثتكم لكنتم أهلا لذلك وقال عروة: ائتوني فتلقوا مني، وصح عنه أيضا أنه كان يألف الناس على حديثه وقال في رواية حبيش: جاء زهير إلى ابن أبي زائدة برجل فقال: حدثه قال: حتى أسأل عنه فقال له زهير: متى عهدت الناس يفعلون هذا؟ فقال له زائدة: ومتى عهدت الناس يسبون أبا بكر وعمر وقال أيوب قال: سأل رجل سعيد بن جبير عن حديث فمنعه فقال له الرجل تؤجر، فقال له: ليس كل الأجر نقوى عليه، وكذا روي عن أحمد. وعن أحمد قال فيما روي عن أيوب قال: لا تحدثوا الناس بما لا يعلمون أو لا يعرفون فتضروهم، وصح عن مسروق قال: لا تنشر بزك إلا عند من يبغيه، رواه أحمد في رواية عبد الله وقال يعني الحديث وقال شعبة: أتاني الأعمش وأنا أحدث قوما فقال: ويحك تعلق اللؤلؤ في أعناق الخنازير، وقال مهنا لأحمد ما معنى قوله؟ فقال: معنى قوله لا ينبغي أن يحدث من لا يستأهل.

وقال عبد الله حدثني أبي قال: قال سفيان قال عيسى: - عليه السلام - للحكمة أهل فإن وضعتها في غير أهلها ضيعت، وإن منعتها من أهلها ضيعت، كن كالطبيب يضع الدواء حيث ينبغي وقال عبد الملك بن عمير: كان يقال: إضاعة الحديث أن يحدث به من ليس بأهل، وعن دغفل قال: آفة العلم أن تخزنه ولا تحدث به ولا تنشره وقال إبراهيم النخعي: حدث حديثك من تشتهيه ومن لا تشتهيه فإنك تحفظه حتى كأنه أمامك تقرأه.

روى ذلك الخلال وقال عبد الرزاق عن معمر عن رجل هو عمرو بن عبد الله عن عكرمة قال: قال عيسى - عليه السلام - لا تطرح اللؤلؤ إلى الخنزير، فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية