شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص118

عالم الكتب

أبو المليح يعيبون علينا الكتاب، والله يقول {قال علمها عند ربي في كتاب} [طه: 52] . وكان ابن عمر لا يخرج من بيته غدوة حتى ينظر في كتبه.

وقال بشير بن نهيك كتبت عن أبي هريرة ما كنت أسمعه منه، ثم أتيته به فقلت: هذا سمعته منك قال نعم. وعن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - أنه أمر بنيه وبني أخيه بكتابة العلم حتى يرووه أو يضعوه في بيوتهم، وكتب ابن عباس كثيرا وكتب الناس عن زيد بن ثابت وجابر والبراء وغيرهم من الصحابة وخلق من التابعين لا يحصون، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم أن يجمع له السنن والآثار: فإني خشيت ذهاب العلم.

وروى مسلم عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا «من كتب عني سوى القرآن فليمحه» وروى البيهقي عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنه قال: لا نكتبكم ولا نجعلها مصاحف، احفظوا عنا كما كنا نحفظ عن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - قال البيهقي: فدل ذلك على أن النهي إنما كان خشية أن يختلط بكتاب الله شيء، ثم روي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة: أن عمر أراد أن يكتب السنن، فاستشار الصحابة - رضي الله عنهم - فأشاروا عليه بذلك، ثم استخار الله شهرا ثم قال: إني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله عز وجل، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا. وعن ابن مسعود أنه كره كتابة العلم، وكذا روي عن ابن عمر وأبي موسى الأشعري والزهري وغير واحد أنهم كرهوا ذلك،.

وقال أبو هريرة لا نكتب ولا نكتم،. وقال ابن جريج أخبرني الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير أن ابن عباس كان ينهى عن كتابة العلم. وقال: إنما أضل من كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية