الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص146
عالم الكتب
[فصل في صفات من يؤخذ عنهم الحديث والدين ومن لا يؤخذ عنهم]
) قال الصاغاني رأيت أحمد بن حنبل عند أبي سلمة الخزاعي وكنت قائما فقال أبو سلمة: يا أبا عبد الله ههنا، فأبى حتى كتب المجلس، وهو قائم.
وقال أبو النضر العجلي: سمعت أبا عبد الله يقول: بلغني أن حماد بن زيد سئل عن حديث، فقال: أي شيء تسأل؟ عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت قائم؟ وقال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول: إنما يحيا الناس بالمشايخ، فإذا ذهب المشايخ فماذا بقي؟
وقال الحافظ تقي الدين بن الأخضر في تسمية من روى عن أحمد قال البخاري: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إنما الناس بشيوخهم فإذا ذهب الشيوخ فمع من العيش؟ وصح عن ابن سيرين قال: العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم؟ ذكره مسلم في مقدمة مسلم عن أبي سعيد الأشج عن وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن عامر بن عبدة قال قال عبد الله هو ابن مسعود: إن الشيطان ليتمثل في صورة فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب، فيتفرقون، فيقول الرجل منهم سمعت رجلا أعرف وجهه ولا أدري ما اسمه يحدث عامر تفرد عنه المسيب.
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم» .
وفي لفظ «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم لا يضلونكم ولا يفتنونكم» .
وقال مالك لرجل: اطلب هذا الأمر من عند أهله وقال مالك أيضا لسفيان بن عيينة: إنك امرؤ ذو هيئة وكبر، فانظر عمن تأخذ؟
وقال مالك: لا يؤخذ العلم عن أربعة ويؤخذ عمن سواهم، لا يؤخذ عن
#