الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص156
عالم الكتب
حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله.
وقال ابن مسعود: ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعض، رواه مسلم في المقدمة وعزاه بعضهم إلى البخاري.
وروى البخاري عن المقداد بن معدي كرب مرفوعا «إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم ما يعزب عنهم ويشق عليهم» وسبق بنحو كراسة الكلام في القصاص وما يتعلق بهم وله تعلق بهذا.
وروى الحاكم في تاريخه بإسناده عن أبي قدامة عن النضر بن شميل قال: سئل الخليل عن مسألة فأبطأ بالجواب فيها قال: فقلت ما في هذه المسألة كل هذا النظر قال: فرغت من المسألة وجوابها ولكني أريد أن أجيبك جوابا يكون أسرع إلى فهمك قال أبو قدامة: فحدثت به أبا عبيد فسر به.
وفي تاريخ عبد الله بن جعفر السرخسي أبو محمد الفقيه أخبرني محمد بن حامد ثنا عبد الله بن أحمد سمعت الربيع سمعت الشافعي يقول: لو أن محمد بن الحسن كان يكلمنا على قدر عقله ما فهمنا عنه لكنه كان يكلمنا على قدر عقولنا فنفهمه.
وروى مسلم عن «قزعة قال: أتيت أبا سعيد الخدري وهو مكثور عنده، أي: عنده ناس كثيرون، فلما تفرق الناس عنه قلت: أسألك عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما لك في ذلك من خير. فأعاد عليه فأجابه» . وذكر الحديث قال في شرح مسلم: معناه أنك لا تستطيع الإتيان بمثلها، وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله، فتكون قد علمت السنة وتركتها. وسبق ما يتعلق بهذا في رمي العالم المسألة وسؤال الناس له.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرت الشافعي يوما بحديث وأنا غلام فقال من حدثك؟ فقلت: أنت قال: ما حدثتك من شيء، فهو كما حدثتك، وإياك والرواية عن الأحياء.
#