شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص163

عالم الكتب

يقال: قططت القلم أي: قطعت منه والقلم مقطوط، وقطيط، والمقط الذي يقط القلم عليه، والمقط بفتح الميم الموضع الذي يقط من رأس القلم، وهو مشتق من قططت أي قطعت، وما رأيته قط أي: انقطعت الرؤية بيني وبينه، والقط الكتاب بالجائزة؛ لأنه يقطع، ومنه يعطي القطوط وثائق، وقط بمعنى حسب.

والدواة جمعها دويات في العدد القليل، وكذا قال أبو جعفر وفي الكثير دوي بضم الدال ويقال بكسرها ودوي ودوايا، ويقال: أدويت دواة إذا اتخذتها، وقد دوي الدواة أي عملها، فهو مدو مثل مقن للذي يعمل القنا، ويقال لمن يبيعها دواء مثل تبان للذي يبيع التبن، والذي يحملها ويمسكها داو ومثله رامح للذي يحمل الرمح، واشتقاق المداد من المدد للكاتب، وهي جمع مدادة يذكر ويؤنث.

قال الفراء واسمه يحيى بن زياد الكوفي توفي سنة تسع ومائتين: إن جعلت المداد مصدرا لم تثنه ولم تجمعه، ويقال أمدت الدواة إذا جعلت فيها المداد، فإن زدت على مدادها قلت: مددتها. واستمددت منها أي: أخذت فإن أخذت مدادها كله قلت: قعرت الدواة أقعرها قعرا، واشتقاقه أنك بلغت إلى قعرها، وقد سمع أقعرت الإناء إقعارا إذا جعلت له قعرا. وإذا ألصق القطن يعني أو غيره بالدواة، فهو ليقة، مشتق من قولهم: ما يليق فلان بقلبي أي ما يلصق به، ويقال: ألقت الدواة إلاقة، ولقتها ليقا وليوقا وليقانا إذا ألصقت مدادها، وقد أنعمت ليقة الدواة إنعاما أي: زدت في ليقها وأنعم الشيء إذا زاد، ومنه الحديث «وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما» أي: زاد على ذلك.

ومنه سحقت المداد سحقا نعما قيل للفراء لم سمي المداد حبرا قال: يقال للعالم: حبر وحبر وإنما أرادوا مداد حبر فحذفوا مدادا ثم جعلوا مكانه حبرا كقوله تعالى: {واسأل القرية} [يوسف: 82]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية