شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص176

عالم الكتب

[فصل في قضاء الحوائج والشفاعة فيها لدى الأئمة والسلاطين]

) قد سبق في الاستئذان كلام يتعلق بقضاء الحوائج والمساعدة عليها. وجاء رجل إلى الحسن بن سهل يستشفع به في حاجة فقضاها فأقبل الرجل يشكره فقال له الحسن بن سهل: علام تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة؟ وفي لفظ ونحن نرى كتب الشفاعات زكاة مروآتنا ثم أنشأ يقول:

فرضت علي زكاة ما ملكت يدي ... وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا

فإذا ملكت فجد فإن لم تستطع ... فاجهد بوسعك كله أن تنفعا

قال القاضي المعافى بن زكريا: ولله در القائل:

وإذا امرؤ أهدى إليك صنيعة ... من جاهه فكأنها من ماله

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه وابن ماجه من حديث موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف عن جهمان عن أبي هريرة مرفوعا «لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصوم» .

وقال بعضهم:

وإذا السعادة أحرستك عيونها ... نم فالمخاوف كلهن أمان

واصطد بها العنقاء فهي حبائل ... واقتد بها الجوزاء فهي عنان

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان إذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة قال اشفعوا فلتؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء» رواه البخاري ومسلم وفي لفظه " تؤجروا " رواه أحمد ولأبي داود «اشفعوا إلي لتؤجروا وليقض الله على لسان رسوله ما شاء» . وعن معاوية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إن الرجل ليسألني عن الشيء فأمنعه كي تشفعوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية